غرفة تنمية القدرات الحسية.. نحو اهتمام أكثر بذوي الاحتياجات الخاصة

في نهائي كأس الأمير باستاد خليفة الدولي  ..
غرفة تنمية القدرات الحسية.. نحو اهتمام أكثر بذوي الاحتياجات الخاصة

ما هي غرفة  تنمية القدرات الحسية ؟
غرفة تنمية القدرات الحسية ، هي غرفة خاصة تجمع بين مجموعة من المحفزات لمساعدة الأفراد على تطوير وإشراك حواسهم في البيئة المحيطة بهم ، وعادة ما تكون من خلال الإضاءة الخاصة والموسيقى والأشياء المشابهة ، ويمكن استخدامها كعلاج للأطفال ذوي مهارات الاتصال المحدودة ، مثل الأطفال المصابين بالتوحد ، والذين يعانون نقصاً في القدرات الحسية ، أو الذين يعانون من الإعاقات المعرفية والسلوكية.
كما يمكن لغرف تنمية القدرات الحسية مساعدة أولئك الذين لديهم صعوبات في التعلم ، أو الإعاقة التنموية أو الإعاقة الحسية ، حيث تتيح لهم تعلم كيفية التفاعل مع العالم من حولهم ، ولكن في بيئة آمنة تزيد من ثقتهم وقدراتهم ، ويتاح لضيوف الغرفة الحصول على مساحة غير محددة من الوقت ، حيث يمكنهم استكشاف العديد من المزايا في أوقات الفراغ الخاصة بهم.

لماذا تم إضافة هذه الغرفة لفعاليات نهائي كأس الأمير، وفي استاد خليفة تحديداً ؟
دعونا في البداية نستكشف استاد خليفة ، هذا الملعب الذي يحمل في جنباته أفقاً من الإبداع والابتكار لقطر، فهو رمز للقوة ويبرز رحلة قطر عبر العقود المختلفة  ، فالملعب لديه تاريخ حافل بالفخر ، كأول ملعب استضاف أكبر الأحداث الرياضية المحلية والإقليمية والدولية ؛ ليكون موطناً لنهائيات كأس الأمير على مر الأعوام ونهائي النسخة الحالية  .
ناهيك عن سلسلة كبيرة من الاستضافات الناجحة والمؤثرة ، حيث استضاف أول بطولة لكأس الخليج في قطر ، ودورة الألعاب العربية 2011، ودورة الألعاب الآسيوية 2006، وكأس آسيا قطر 2011، والألعاب الرياضية الدولية الأخرى.
وبالنظر لاختيار غرفة تنمية القدرات الحسية في هذا الملعب وفي النهائي ، فهي تخلق مساحة آمنة للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يتطلبون احتياجات إضافية ، لمشاهدة واحدة من المباريات الأكثر إثارة والتي تحظى بأهمية بالغة في الأجندة الرياضية القطرية - وذلك دون أدنى قلق أو خوف عليهم - وهذا يعني أن الشباب وأسرهم يمكنهم مشاهدة هذه المباراة التاريخية في بيئة آمنة.
فكأس الأمير تبقى بطولة للجميع ، وهي فرصة رائعة للمشاركة المجتمعية والاحتفال بها ، وجعلها متاحة لكل شرائح المجتمع القطري للانضمام في هذا الحدث الرياضي المرموق الذي يقام سنوياً في هذا الجزء من العام .

وكم من الوقت يتنسى للضيف البقاء في الغرفة ؟
يبقى ذلك اعتماداً على احتياجات ومتطلبات ضيوفنا الكرام ، فهنالك بعض الأشخاص سوف يمكثون في الغرفة فقط عندما تكون الأجواء الخارجية غير ملائمة لهم ، والبعض الآخر سيتمكن من مشاهدة المباراة بأكملها جنباً إلى جنب مع عائلاتهم داخل الغرفة.


وما هي القدرة الاستيعابية للغرفة ؟
الغرفة لديها القدرة على استيعاب ثلاثين (30) من الضيوف الصغار وأسرهم .
وسيتوافر بها فريق عمل على أعلى مستوى تقني ، والذي سيتألف من اختصاصيين من مركز "أونتاريو" للتعليم الخاص ، وهذا المركز يوفر مرافقين لذوي الإعاقة الذهنية في قطر من الصغار وحتى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 2-25 عاماً ، حيث يتخذ المركز مقراً نموذجياً ، وهو عبارة عن منزلٍ فاخرٍ متكامل ، بعيدٍ عن المنزل ، ويقدم خدمات مبتكرة لها فاعليتها المختبرة من قبل وهي مصممة بشكل فريد للأفراد الذين يواجهون بعض التعقيدات في اللغة والتعلم والتحديات المشابهة .

وهل هناك طلب عليها في قطر؟
إن طموحنا هو ضمان استمتاع الجميع بكرة القدم ، بغض النظر عن قدراتهم ، كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في العالم ، وتستمر بهذا الشغف أكثر من أي وقت مضى في قطر وفي كافة أنحاء المنطقة .
فالمشجعون الذين يؤازرون فرقهم ، ينبغي أن تتوفر لهم الظروف المثالية لمشاهدة عروض ومباريات فرقهم بشكل رائع ، مع تكافؤ الفرص للجميع للحضور والمشاركة والمساهمة في الأجواء المحيطة .
إن تلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال الرياضة هو انعكاس لطموح قطر في إعطاء الأولوية لهم للتواصل والاندماج في جميع قطاعات المجتمع .
وهذه الغراف متواجدة على سبيل المثال في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وفي بعض الأندية العالمية الأخرى ، والتي تتيح عملية دمج غرف تنمية القدرات الحسية داخل أجنحة الضيافة المتوافرة بها ، فهي مسألة وقت فقط - ليس أكثر - قبل أن نشاهد غرف تنمية القدرات الحسية وهي شائعة ومتوافرة بكثرة في ملاعب كرة القدم والمرافق العامة ، والمطاعم وأماكن الترفيه .

ما الذي ألهمكم بالشراكة مع مركز "أونتاريو" ؟
مركز أونتاريو للتربية الخاصة هو واحد من العديد من المرافق التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يسعون لتحسين إمكانية التواصل مع هذه الفئة في قطر في الفترة التي تسبق كأس العالم لكرة القدم 2022. ومركز أونتاريو هو جزء من منتدى إمكانية التواصل ، الذي تم إنشاؤه في عام 2015 من قبل اللجنة العليا للمشاريع والإرث (SC) - والذي يتألف من 120 شخصا من قطاعي الصحة والتعليم يمثلون الشباب الذين يقدمون الخدمات لهم - لتقديم المشورة إلى اللجنة العليا والجهات المعنية الأخرى حول متطلبات محددة من وجهة نظر المستخدمين والخبراء في الإعاقة ، لضمان الوصول إليها في البطولة المقبلة .
ومن خلال سلسلة من ورش العمل ، تقدم اللجنة العليا للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثل احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، فرصة للاختبار والتقييم والتشاور بشأن الخطط قبل تنفيذها لضمان أفضل النتائج للأشخاص ذوي الإعاقة .

كيفية قياس نسبة نجاح هذه التجربة الأولى في استاد خليفة الدولي؟
جميع الضيوف في غرفة تنمية القدرات الحسية ، سيتمكنون التعبير عن رأيهم في هذه التجربة ، سواءً خطيا أو شفهياً أو تصويرياً للتعبير عن مدى رضاهم عن تجربتهم داخل الغرفة ، كما ستجرى مقابلات مع الموظفين من أجل استعراض النجاح والتحديات التي يواجهونها، حيث أن معرفة ردود الأفعال هو أمر بالغ الأهمية لضمان استمرار نجاح هذه الفكرة في مباريات كبرى أخرى مقبلة .

وكيف تتوقعون أن يتم تكرار ذلك في المستقبل؟
غرفة تنمية القدرات الحسية في نهائي كأس الأمير باستاد خليفة ستكون بمثابة المعيار والمقياس ، لكي نتمكن من اختبار قابليتها للاستخدام وقيمتها المضافة في المستقبل ، وبناء على نجاحها، نأمل أن نقدم تجربة أخرى في بطولة كأس الخليج 2017 التي تستضيفها قطر.

هل ستتوفر غرفة تنمية القدرات الحسية في كافة الملاعب المقترحة لكأس العالم لكرة القدم 2022؟
في إطار جهودها الرامية إلى مكافحة أي نوع من التمييز وجعل كرة القدم في متناول الجميع، وضعت اللجنة العليا للمشاريع والإرث سلسلة من الخدمات المصممة خصيصا للأشخاص من ذوي الإعاقة - بمختلف أنواعها، مما يمكنهم من التمتع بكامل الحرية بتجربة الاستماع بمباريات كأس العالم فيفا 2022 .

ومن أجل تعزيز تجربة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحضرون مباريات كأس العالم لكرة القدم ، ستقدم اللجنة العليا ملاعب ذات تقنيات فائقة ، مع توفير كافة الإمكانيات التي من شأنها تيسير التواصل والاندماج لذوي الإعاقة في المجتمع بأكمله.
وستشمل المرافق المتاحة مناطق بالملعب ومواقف سيارات يمكن الوصول إليها بسهولة ونقاط استرشادية ، ولافتات خاصة بأماكن المرافق العامة ، وأماكن بيع المرطبات وغيرها .
وبالإضافة إلى ذلك سيكون هناك التعليق الصوتي للمشاهدين المكفوفين جزئيا أو كلياً ، وستتوافر الأجهزة السمعية المساعدة في كافة أنحاء الملعب ، ونؤكد مرة أخرى أن إضافة المزيد من غرف تنمية القدرات الحسية ، سيتوقف - دون شك - على نجاح تجربة ستاد خليفة في نهائي كأس الأمير .
 

اقراء ايضا