Sorry Qatar..!

"من يتحدث عن العنصرية سيشعر بالحسرة عندما يأتي الى قطر ويشاهد كأس العالم . العنصريون سيغادرون وهم يحملون الحسرة والحزن على ما شاهدوه من نجاح".
الكلام لم يأت على لسان أحد اعضاء اللجنة العليا المنظمة لمونديال قطر 2022، كما لم يبوح به أحد الاعلاميين العرب المتحمسين لاستعدادات قطر لاستضافة "مونديال الشرق الاوسط" بل جاء ب"عظمة لسان" السيد غاي ستروك نقيب الصحفيين الرياضيين في فرنسا.
يقول ستروك:" قطر بلد لديها شخصية مميزة تجمع بين ما هو تقليدي في الملابس التي نشاهدها على المواطنين القطريين .. وكذلك نرى أشخاصاً يرتدون الملابس الغربية .. وهذا يُمكن أن ينتج كأس عالم من نوع خاص" .
بالتأكيد لم يأت كلام ستروك عن قطر من فراغ بل جاء نتيجة مشاهدات حية بعد الزيارات التي قام بها الى المدينة العمالية التي تستوعب أكثر من 100 ألف عامل وإلى ملعب خليفة الدولي الذي بدأت بعض معالمه تظهر في أحضان  "اسباير".
ولعل المعلومات الواردة عن المدينة العمالية التي تبلغ مساحتها الإجمالية مليوناً و100 ألف متر مربع، لا تعّبر عن ما تكشفه "عين الحقيقة" ، حيث تمثل المدينة نموذجاً حضارياً وإنسانياً، يوفر البيئة المناسبة والأمن والسلامة والرعاية وممارسة الهوايات للقاطنين فيها مما يعكس حرص قطر على خدمة الوافدين وتطوير الفرد والمجتمع وبخاصة  هذه الفئة ذات الأهمية .
أن تكون قطر حريصة على أن توفر في المدينة منطقة ترفيهية وتجارية وملعب ل"الكريكيت" بمواصفات ومعايير دولية فإنها بذلك تكون قد اوفت بالوعد .. و"حبة مسك" بكل ما يتعلق بتوفير سبل العيش المطلوب للعامل .
وقد لا نبالغ في القول إن الدوحة باتت الآن "وجهة مرغوبة" للعمل خصوصاً من الشعوب "الشرق آسيوية" التي تنتشر بكثافة في أصقاع  الارض بحثاً عن لقمة العيش الكريم .. حيث سيجد "العامل" ايضاً ظروفاً مؤاتية لاتمام واجباته الدينية في ظل وجود مسجدين وجامعاً كبيرا  يستوعب 6500 مصلٍ، وهو يعد ثاني أكبر جامع في الدولة.. كما تمت مراعاة العمال من الديانات الاخرى ببناء مجمع للكنائس.
وقائع كانت كفيلة بأن يخرج أكثر  من اعلامي "غربي" الى العلن، ويطلب الصفح عن كل ما سيق من اتهامات "فُبركت" و"نُسجت" في الغرف السوداء الحاقدة (...)!
لقد نجح كونغرس الدوحة للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية في توجيه أكثر من رسالة وفي أكثر من اتجاه خصوصاً أن المناسبة كانت متاحة لممثلي 104 دول من مختلف قارات العالم لكي يطلعوا على ما تم انجازه .. وما سيتم انجازه في السنوات المقبلة.
ولعل اللافت أيضا ان كونغرس الدوحة 2016 نُظِم بسواعد وطنية اثبتت مرة جديدة أن قطر جديرة بتنظيم الاحداث الكبيرة، وأن هذه البلاد لا تعرف لغير النجاح سبيلا ..
حسن الختام :
عندما توجه مدرب المنتخب القطري لكرة اليد الاسباني فاليرو ريفيرا بالسؤال الىى مواطنه بيب غوارديولا عن رأيه بقبول عرض جيد قُدم له من قطر .. رد بيب قائلا:"عليك بقبول هذا العرض بعينتين مغمضتين" .