من رأى غير من سمع !

أتاح لي حضور الندوة النقاشية التي أقامتها لجنة الاعلام الرياضي أمس على هامش مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية ،  والتي شارك فيها الصحفيون العالميون المتواجدون على أرض الدوحة فرصة التعرف على الآراء والانطباعات الحية لضيوف قطر عن كل ما شاهدوه في زيارتهم .
لم أتفاجأ بما سمعته منهم من اطراء واشادة بما شاهدوه بأم أعينهم وما لمسوه خلال زيارتهم للملاعب وهي تُشيد في الطريق الى كأس العالم ٢٠٢٢ . رأوا شوارع الدوحة وكيف يتم اعادة البنى التحتية لها وشاهدوا المدينة العمالية التي تتسع لعشرين الف عامل وتستقبل حتى الآن ٧ آلاف منهم وملعب الكريكت الكبير المرافق لمدينة العمال وشاهدوا المرافق والمنشآت الخاصة بها من مجمعات ومراكز صحية وحدائق وغيرها .
وتذكرت المثل الذي يقول :"من رأى غير من سمع " ، ولم يعجبني أحد الصحفيين الانكليز حينما أنكر بتاتاً بان الصحافة الانكليزية هاجمت دولة قطر وأدعى بان هذا الهجوم محض كذب ، والغريب انه سأل الزميل مصطفى الأغا الذي أجاد في ادارة النقاش بحرفية وطلب منه ان يعطيه دليلاً واحداً يثبت ان الصحافة الانكليزية هاجمت قطر ، حيث زعم ان الصحافة الأجنبية هاجمت الفيفا وليس قطر ، ناسياً أو متناسياً ان زلزال الفيفا حصل قبل أقل من عام ، لكن هجومهم على قطر يعود الى عام ٢٠١٠ منذ ان فاز ملفنا التاريخي بحقوق تنظيم مونديال ٢٠٢٢ .
ومن جميل المصادفة ، انني كنت أحتفظ في صفحة الصور بصورة الكتاب الذي يسيء لقطر وعنوانه كان " فضيحة كأس العالم " ، وأشرت في مداخلتي الى اسم هذا الكتاب والى أسماء صحف انكليزية كثيرة تشكك وتطعن بالاستضافة وتتهم بلدنا زوراً وبهتاناً . وقد خرجت من هذه الندوة النقاشية بانطباع جيد مفاده باننا نمضي قدما وباحترافية عالية الى ٢٠٢٢ .
ويجب ان نتوقف عند لجنة الاعلام الرياضي ورئيسها الشيخ فيصل بن أحمد آل ثاني الذي استضاف الكونغرس ال ٧٩ للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية واستثمر هذا الحدث بشكل رائع في أمور عدة من بينها انه أتاح للجنة الأولمبية القطرية ممثلة بأمينها العام الدكتور ثاني الكواري للحديث عن الرياضة القطرية وانجازاتها وطموحاتها وخطط اللجنة الاولمبية القطرية . وأتاح للأخ حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والأرث للحديث عن الشوط الذي قطعته اللجنة في التحضير لمونديال ٢٠٢٢ والمشاريع التي أنجزتها حتى الآن .
كما انه أتاح للأخ المهندس عبد الله السبيعي العضو المنتدب لشركة سكك الحديد القطرية للحديث عن آخر مراحل مشروع " الريل " . والجميل ان كونغرس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية قد تزامن ايضا مع اليوم الرياضي للدولة فوجد المشاركون فيه فرصتهم بالتواجد والتفاعل مع شتى الفعاليات التي اقيمت في كل من أسباير وكتارا والكورنيش وليطلعوا بأنفسهم على مدى شغف المواطنين والمقيمين بالرياضة . ولابد من القول ان هذا المؤتمر الذي افتتح بحضور معالي رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني قد حقق نجاحاً باهراً سيظل محط اعتزاز الاسرة الصحفية عربياً وعالمياً .
شكراً للجنة الاعلام الرياضي برئاسة الشيخ فيصل بن أحمد وفريق العمل معه حيث انهم شرفونا خير تشريف ، وأقول لهم في النهاية : " بيض الله وجيهكم " .