ضاع حلم ريو ولم يضع المستقبل

بالتأكيد أننا أصبنا جميعا بالإحباط والحزن بعد أن أخفق العنابي الأوليمبي في تحقيق حلم العودة إلى الأوليمبياد، وضياع بطاقة ريو دي جانيرو، ولم يكن الحزن والإحباط بسبب الإخفاق فقط، ولكن لأن الحلم كان بين أيدينا وضاع في لحظات قليلة ودقائق معدودة مع نهاية مباراة العراق، حيث عشنا جميعا أجواء ريو دي جانيرو، وعشنا حلم اللعب في الأوليمبياد بعد غياب 24 عاما، ثم كانت الصدمة بالتعادل العراقي في آخر 3 دقائق من عمر المباراة الأخيرة لمنتخبنا في البطولة.
الحزن كان عميقا، ويتساوى مع حجم الحلم الكبير الذي راود الجميع، والنتيجة كانت قاسية ومؤلمة ومن الصعب نسيانها بسهولة.
من الطبيعي أن ينصب الهجوم والنقد العنيف على المدرب الإسباني سانشيز، ليس لأنه المدرب والمسؤول الأول عن كل نتائج الفريق، ولكن لأن أخطاءه الفادحة كانت السبب الرئيسي في الخسارة وفي الإخفاق وفي ضياع الحلم في ثوان معدودة.
سانشيز مسؤول لأنه لم يخطئ في مباراة واحدة لكنه ارتكب نفس الخطأ في المباريات الثلاث الأخيرة، وهو ما يجعله المسؤول عن الخسارة أمام كوريا الجنوبية وضياع الفرصة الأولى في الوصول إلى ريو، ثم أمام العراق وضياع الفرصة الثانية والأخيرة.
المدرب الأسباني مسؤول لأنه لم يتدخل بتغييرات إيجابية وتغييرات مفيدة تنقذ الفريق من الضغط العراقي الكبير طوال الشوط الثاني، وبعد أن كنا فائزين أصبحنا خاسرين، بينما مدرب مثل المدرب الياباني استطاع بتغيير وحيد تحويل تأخره بهدفين أمام كوريا الجنوبية في النهائي إلى فوز بثلاثة أهداف وانتزاع اللقب القاري.
هكذا يكون دور المدربين، تغيير وحيد يحول الدفة ويحول الدفاع إلى هجوم وهو ما افتقده سانشيز وأثبت فشله حتى في قراءة المباريات وقراءة فريقه ومنافسه.
لكن رغم كل ذلك ورغم الحزن والإحباط الذي أصابنا، إلا أننا لا يجب أن نستسلم لليأس، وعلينا أن نتمسك دائما بالأمل، وننظر للآخرين حتى نستفيد منهم، وعلى سبيل المثال المنتخب الألماني استضاف مونديال 2006 وشارك في مونديال 2010 وحقق إخفاقات كبيرة، ومع ذلك استطاع بالأمل وبالثقة في لاعبيه انتزاع اللقب في 2014.
علينا أن ننظر للمستقبل بتفاؤل ونستفيد من الأخطاء والسلبيات، وعلينا التمسك باللاعبين الذين أثبتوا أنهم يملكون إمكانيات جيدة أنهم خامات طيبة، وعلينا في نفس الوقت أن نبدأ من حيث انتهى العنابي الأوليمبي الحالي حتى نحقق حلم الوصول إلى أوليمبياد 2020.