ريو.. تناديكم !

غداً تنتظرنا مباراة مفصلية لمنتخبنا الأولمبي الرائع الجميل الذي أسعدنا وأمتعنا في بطولة آسيا تحت 23 عاماً عندما يلاعب نظيره الكوري الجنوبي بعد ان تمكن بجدارة من عبور الدور ربع النهائي وحجز مكان في نصف النهائي .
 
ومع كل هذا الجهد الجميل والكبير , الا ان منتخبنا لم يحقق حتى الآن شيئاً غير الأداء المميز والفوز في اربع مباريات .. ولكن يبقى الأهم هو خطف بطاقة ريو دي جانيرو وهي موجودة وقائمة بفرصتين في المربع وأعني الدور نصف النهائي. فمنتخبنا بحاجة لمؤازرة جماهيرية تدعمه وتقف خلفه , ولا أخفيكم بانني مستغرب ومنزعج في الوقت نفسه من ضعف الحضور الجماهيري لمباريات منتخبنا . لا أعرف سبب هذا العزوف عن متابعة ودعم هذا الفريق الرائع الجميل الذي قدم مستويات لم نشاهدها على مدى سنوات مضت من حيث الأداء والتنظيم والاستقرار الفني علاوة على ذلك الجو الجميل الذي يشجع الجميع على التواجد في المباريات .
 
أحدهم قال لي مبرراً ان عدم الحضور لهذه البطولة سببه تزامنها مع امتحانات الثانوية العامة ولهذا انشغل الآباء وابناؤهم عن متابعة منتخبنا وسائر مباريات البطولة . واذا افترضنا جدلاً ان هذا كان السبب الرئيسي لعدم الحضور , فلا أظن ان العذر بات مقبولاً الآن اذ لم تعد هناك اي حجة لهذه الشريحة الكبيرة من الجماهير في عدم الحضور بعد ان انتهت الامتحانات وبدأت اجازة الربيع .
 
صحيح ان هناك من سافر في الاجازة للراحة والنزهة لكنني أتساءل هنا : هل ان تأهل منتخبنا الأولمبي الى ريو مسؤولية هؤلاء اللاعبين والاتحاد القطري فقط ؟
 
وأجيب أيضاً لأقول انها مسؤولية الجميع لأن وصول منتخب قطر الى هذا المحفل الكبير يعني الشيء الكثير للدولة . وعندما نشاهد سمو أمير البلاد المفدى وهو يكون من أوائل المتواجدين في الملعب سواء في الحضور المبكر لسموه أو في تشجيعه الدائم للاعبين ومؤازرتهم وشد ازرهم وحرصه على ان يحييهم بعد المباراة , فتلك بلا شك أبلغ وأثمن رسالة على ان هذا المنتخب لا يمضي نحو هدفنا كقطريين وحيداً .. بل يقف الجميع معه وفي المقدمة حكومتنا وجماهيرنا كلّ في موقعها والجميع تقع عليه المسؤولية الكاملة في دعمه .
 
عندما أشاهد بعض الجاليات المتواجدة في قطر وهي تقف خلف منتخباتها باعداد كبيرة – رغم مشاغلهم الكثيرة سواء في مؤسسات حكومية أو خاصة فيتركوا كل ما في أيديهم من أجل منتخب بلدهم – فنعرف ان حب وطنهم له الأولوية عندهم وأنا هنا لا أقصد ان حضور الملاعب والوقوف خلف منتخبنا الأولمبي هو شرط الوطنية والولاء , ولكن يجب ان نشعر بان الألتفاف حول المنتخب واجب وطني ومسؤولية .
 
أنا لا أقول ان على الجميع ان يحضر ولكن من يحب كرة القدم ومن يحرص على تشجيع أنديتنا وكرتنا فالأولى ان يكرس هذا الحب والاهتمام للوقوف خلف منتخبه , واقصد بذلك الشريحة التي اعتدنا ان نلمس حبها وعشقها للأندية القطرية وتفاعلها الدائم الذي نراه في وسائل الاعلام المختلفة والفضائيات والمجالس ومواقع التواصل الاجتماعي وأقول لهم ان منتخبنا يناديهم وعليهم ان يلبوا النداء.  
 
وأخيراً نتمنى وقفة جماهيرنا خلف منتخبها الرائع للوصول الى أحدى أهدافنا الأستراتيجية الرياضية وهو ان نكون في مصاف نخبة الأولمبياد .