5 سنوات من الصمود والتصدي ..!

عام 2013 ، كانت قطر تحتفل بمرور ثلاث سنوات على انتزاعها حق تنظيم مونديال 2022 .
قبل عامين ، كانت التحديات تتضاعف في ضوء الحملات الممنهجة التي شنها الاعلام البريطاني مصحوبا بتصريحات "مسمومة" وتسريبات "مدروسة" زج بها بين حين وآخر بعض المسؤولين في كرة القدم الاوروبية .
قبل عامين ، كان رئيس جمهورية "فيفا" سابقا السويسري جوزيف بلاتر يؤكد على احقية قطر بالاستضافة ، في وقت كانت الحرب الممنهجة متواصلة ، وقد ظهرت بأقبح "الصور" عندما تهكم الاعلام البريطاني على ستاد الوكرة مستعينا بعبارات قذرة كشفت عن وجه اللعبة الوسخة "dirty game"  التي لجأوا اليها وقتذاك ، وقد يلجأون اليها مستقبلا بهدف زعزعة استضافة الدولة الخليجية للحدث الكروي الاهم على مستوى العالم .
اليوم ، وعلى الرغم من تبّدل اللعبة وتغيّر الوجوه في منظومة "فيفا" ، يبدو الملف القطري أقوى من اي وقت مضى بعدما نجح المسؤولون عنه في تحييده عن كل العواصف التي ضربت الاتحاد الدولي لكرة القدم ، وكانت سببا في اقتلاع الرجل القوي جوزيف بلاتر رغم نجاحه في انتخابات "فيفا" الصيف الماضي .
لم يكن ما جرى في "فيفا" عاديا في الاشهر الماضية . كان اشبه بانقلاب دُبر في ليل، واتى على ما بقى من رموز ارتبطت اللعبة بحضورهم في السنوات الاخيرة . جوزيف بلاتر، جيروم فالكه  ، ميشال بلاتيني .. والبقية تأتي !
.. لا خوف على الملف! 
حسن الذوادي الامين العام للجنة العليا للمشاريع والارث يؤكد ان ما تقوم به قطر من أعمال ذات صلة بتنظيم المونديال ويقول:" ليس هناك تخوف على الملف، ولو كان هناك تخوف لما بذلنا هذا المجهود الكبير في المنشآت والمبادرات، وكذلك لم نكن نصرف مبلغا كبيرا، ونحن مؤمنون منذ أول يوم بأننا سنستضيف اول بطولة في الشرق الاوسط والمنطقة العربية وغرب آسيا". 
ويضيء الذوادي على زاوية مهمة جدا في الاستضافة بقوله :" منطقتنا والعالم كله يمر بمرحلة تجعل البطولة مهمة جداً للإرث الاقتصادي والاجتماعي، وهناك فرص كبيرة للموجودين في المنطقة للاستفادة من المونديال ومواجهة التحديات، ونؤكد بأن البطولة قائمة في 2022".
 
صحيح أنه لا توجد اي بطولة أقيمت في أي دولة من دول العالم واجهت حملات شرسة مثل التي واجهتها قطر، لكن علينا جميعا انعاش الذاكرة ب"الاتهامات" التي كانت ترافق معظم بطولات العالم . في جنوب افريقيا ، بقيت الانتقادات حتى آخر يوم من البطولة ، وكذلك عاشت البرازيل في النسخة الماضية الكابوس نفسه ..
قطر تنظم اول بطولة في الشرق الاوسط والوطن العربي وأول بطولة يتم منحها لدولة قبل 12 سنة من موعدها (2010-2022)، وهذا كفيل بمنح هواة الضغينة ومحترفي الحقد والعنصرية حيزا طويلا من الزمن لبث السموم واطلاق الاتهامات .. وقد مضى منها خمس سنوات ، كانت الاصعب في مسيرة الصمود والتصدي ومواجهة الادعاءات بالافعال على ارض الواقع ...
الاتهامات لن تؤثر نهائيا، كما انها لم تؤثر منذ البداية بدليل العمل الكبير الذي قامت به اللجنة المنظمة خلال الفترة السابقة، حيث إنجازات كبيرة ، وتم الاعلان عن مبادرات واتفاقيات عالمية بما يضمن ارثا يستمر لسنوات طويلة .
حسن الختام :
اول الغيث قطرة فكيف اذا كانت قطر .