QNB STARS LEAGUE

منشآت مونديال 2022 جاهزة للتحدي الجديد مع بدء العد التنازلي لآخر ثلاث سنوات

على عكس ما كان عليه الحال في عدد من بطولات كأس العالم التي أقيمت خلال العقود الأخيرة ، لم يعد التحدي الذي تنتظره قطر هو اتمام العمل في الاستادات المضيفة للنسخة المرتقبة عام 2022 وإنما تحول التحدي إلى كيفية تجربة هذه المنشآت في الفترة الكبيرة المتبقية على المونديال.

وتبدأ قطر اليوم الخميس العد التنازلي للسنوات الثلاثة الأخيرة المتبقية على انطلاق فعاليات هذه النسخة التاريخية من بطولات كأس العالم كونها الأولى بالشرق الأوسط على مدار تاريخ بطولات كأس العالم للكبار.

وتستضيف قطر فعاليات المونديال من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر 2022 بمشاركة 32 منتخبا يتنافسون على ملاعب ثمانية استادات منتشرة في قطر.

ورغم وجود ثلاث سنوات ما زالت تفصل المنظمين في قطر عن موعد انطلاق البطولة ، اكتملت النسبة الكبيرة من العمل في الاستادات ومشروعات البنية الأساسية التي تخدم المونديال والتي تأتي أيضا في إطار رؤية قطر 2030 التي ساهم مشروع المونديال في الإسراع بها.

وقبل سنوات ، ركزت وسائل الإعلام العالمية على مدى قدرة جنوب أفريقيا على الانتهاء من الاستعدادات الخاصة بالمونديال قبل استضافتها التاريخية لمونديال 2010 كأول دولة أفريقيا تحظى بهذا الشرف.

وحتى موعد انطلاق فعاليات البطولة ظل الجدل دائرا بشأن اكتمال الاستعدادات بالشكل المناسب والمعايير المطلوبة في الاستادات وغيرها من مشروعات البنية الأساسية.

وبعدها بسنوات قليلة ، تكرر ذلك مع النسخة التي استضافتها البرازيل في 2014 حيث اكتملت بعض المشروعات في اللحظة الأخيرة وهو ما أثار الجدل والتحفظات حول منظمي كل من البطولتين من ناحية وكذلك حول الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) الذي يراقب استعدادات الدول المضيفة بشكل مستمر منذ منحها حق الاستضافة.

ورغم هذا ، وعلى الرغم من الجدل الذي أثير في البداية بعد منح قطر في 2010 حق استضافة المونديال ، برهن المنظمون في قطر عمليا على أن مونديال 2022 سيكون بعيدا عن مثل هذه الانتقادات الخاصة بالتأخر في عملية الاستعداد واستكمال المنشآت.

وقبل ثلاث سنوات على انطلاق فعاليات المونديال ، أصبحت النسبة الغالبة من استادات البطولة جاهزة للاستضافة ما يمثل إنجازا كبيرا وردا عمليا على التشكيك في قدرة قطر على التنظيم.

وبالفعل ، افتتح استاد "خليفة الدولي" في مايو 2017 بعد عملية تطوير وتحديث شاملة حيث انطلقت الفعاليات عليه من خلال مباراة نهائي كأس أمير قطر في حضور السويسري جياني إنفانتينو رئيس الفيفا.

وانضم استاد الجنوب (الوكرة سابقا) إلى استاد خليفة بنفس الطريقة حيث افتتح الاستاد في مايو الماضي من خلال مباراة نهائي كأس أمر قطر ليصبح الاستاد الثاني من بين ثمانية استادات تستضيف فعاليات البطولة.

والآن ، يتأهب استاد "المدينة التعليمية" للدخول في حيز الخدمة حيث ينتظر افتتاحه خلال الأيام المقبلة بعدما أدرج ضمن قائمة الاستادات المضيفة لبطولة كأس العالم للأندية المقررة في قطر من 11 إلى 21 ديسمبر المقبل.

كما اكتمل العمل بشكل شبه نهائي في استادي البيت والريان اللذين ينتظر افتتاحهما في 2020 ليرتفع عدد الاستادات التي تم افتتاحها إلى خمسة استادات إضافة لوصول الاستادات الثلاثة الأخرى ومنها الاستاد الرئيسي وهو استاد لوسيل إلى مراحل متقدمة للغاية من العمل.

وكان المنظمون في قطر نجحوا في التحدي الذي واجهوه اثر قرار المقاطعة الصادر من السعودية والبحرين والإمارات ومصر ضد قطر وذلك في 2017 حيث سارت أعمال الانشاءات في استعدادات المونديال على قدم وساق دون توقف أو تعطيل على مدار أكثر من عامين منذ صدور قرار المقاطعة ليكتمل العمل بشكل كبير في استادات البطولة من ناحية والمشروعات المختلفة التي تخدم المونديال من ناحية وتأتي في إطار رؤية قطر 2030 .

ويبرز من هذه المشروعات بالطبع مشروع المترو "الريل" الذي ينتظر أن يخدم قطاعا عريضا من مشجعي المونديال سواء من المقيمين في قطر أو الوافدين من مختلف أنحاء العالم نظرا لأن خطوطه المختلفة تربط بين معظم استادات البطولة وهو ما يمنح المشجعين والإعلاميين والضيوف فرصة مشاهدة أكثر من مباراة واحدة في البطولة كل يوم دون عناء خاصة مع الطبيعة المتقاربة المسافات لهذه البطولة وهو ما يميزها عن باقي بطولات كأس العالم التي أقيمت من قبل.

والآن ، ومع بدء العد التنازلي للسنوات الثلاثة الأخيرة المتبقية على المونديال ، سيكون التحدي الحقيقي أمام المنظمين للمونديال القطري هو توفير الأحداث الرياضية التي يمكن من خلالها تشغيل واختبار هذه المنشآت والاستادات وكذلك المشروعات المحيطة بها سواء الريل أو المراكز التجارية أو المراكز الثقافية والمجتمعية.

ونجح المنظمون في ذلك بشكل كبير خلال العام الحالي حيث استضافت قطر قبل نحو شهرين فعاليات بطولة العالم لألعاب القوى ونالت إشادة بالغة على حسن التنظيم في استاد "خليفة الدولي" وتقنية التبريد المستخدمة في استادات المونديال والتي ساهمت في توفير طقس فريد للرياضيين والرياضيات باستاد خليفة ما ساهم في ارتقاء مستوى المنافسة بمختلف السباقات والمسابقات.

كما تستضيف قطر خلال الأيام المقبلة فعاليات بطولة كأس الخليج (خليجي 24) بمشاركة ثمانية منتخبات خلال الفترة من 26 نوفمبر الحالي إلى الثامن من ديسمبر المقبل وذلك قبل يومين فقط على انطلاق فعاليات مونديال الأندية في 11 ديسمبر المقبل.

وتوفر البطولتان القادمتان فرصة جيدة لتجربة استادات مونديال قطر والبنية الأساسية للمشروعات المختلفة التي تخدم البطولة. كما تستضيف قطر فعاليات النسخة التالية من مونديال الأندية وذلك في نهاية 2020 لكنها تحتاج إلى مزيد من الأحداث الرياضية في 2020 و2021 لتجربة أكبر قدر من منشآت البطولة وملاعب التدريب.

وسبق لمسؤولي اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن استعدادات قطر للمونديال أن أكدوا أن العمل يجري دائما على استضافة مزيد من الأحداث الرياضية الرسمية والودية بعدما أصبحت الدوحة محطا لأنظار العديد من الجهات والفرق الرياضية.

اقراء ايضا